القسم الثاني: خوف فطري، كالخوف من الأسد، والخوف من النار، والخوف من حامل السلاح، وهذا لا يضر التوحيد، والإخلاص، لأنه خوف فطري جبلي والفرق بين الخوفين:
أن الخوف الأول: خوف مع الحب.
والثاني: خوف مع الكراهية.
فالأول: يخاف من ربه ويحبه، فيطيعه ويعبده.
والثاني: يخاف من الأسد ويكرهه.
فمن نظر لغير الله كقبر ولي معتقدًا أنه لم يوفي بنذره، ويذبح له ذبيحته، فسيضره الولي، فهذا قد صرف الخوف لغير الله، وأشرك بالله: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)﴾ [آل عمران: ١٧٥].