فيجب على المؤمن أن يخاف من القوي القادر سبحانه، ولا يخاف مما سواه، ومن خاف ربه أمنه في الدنيا والأخرة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢].
فيجب أن يخاف العبد من المؤمن ﷿، لأن المؤمن سبحانه هو الذي يملك الأمن في الدنيا والآخرة، والذي يملك الأمن، يجب أن يطلب منه الأمن وأن لا يخاف من سواه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
والمؤمن يخاف من الله إذا عصاه، ولا يخاف من غير الله أبداً، ومن دخل خوف الله في قلبه، أخاف الله منه المخلوقات، ومن دخل خوف المخلوق في قلبه أخافه الله من كل شيء، وسلط عليه من يذله، رحمة من ربه، ليعود إلى ربه، ويتوب إليه: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ [النساء: ١١٠].