للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢)[غافر: ٥١ - ٥٢].

والآن الحرب بيننا وبين الكفار قائمة، ولن ننتصر عليهم، لأنهم أقوى منا سلاحاً، ولن ننتصر عليهم إلا إذا نقلنا الحرب بينهم وبين الله، ولن يكون ذلك إلا إذا رأوا الحق فينا، وعرضناه عليهم بلسان الحال والمقال، ثم إذا عاندوا وتكبروا وحاربونا، فعند ذلك ينصرنا الله عليهم، لأن الحرب صارت بينه وبينهم، فكفى الله المسلمين شرهم: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)[آل عمران: ١٢٣].

والمسلمون اليوم أكثرهم صار سداً أمام إسلام الكفار، لسوء أخلاق أكثر المسلمين، ولو استقاموا على الدين، لأعطوا سورة حسنة عن الإسلام أمام الكفار، فرغبوا في الإسلام، ولهذا الله ﷿ أمرنا بالدخول في السلم كافة كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)[البقرة: ٢٠٨].

الإيمان الكامل لا يتم إلا بأركانه الستة المعلومة، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥)[البقرة: ٨٤ - ٨٥].

فمن خاف الله خوف الله منه كل شيء، ومن خاف غير الله خوفه الشيطان من كل شيء: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)[آل عمران: ١٧٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>