للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والحسنات والسيئات، يراد بها أعمال الخير، وأعمال الشر، كما يراد بها النعم والمصائب، والجزاء، من جنس العمل:

فمن عمل خيرًا وحسنات لقي خيرًا وحسنات، ومن عمل شرًا وسيئات لقي شرًا وسيئات.

وقصد الخير في الدنيا جزاؤه الهدى إلى طريق الجنة كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩)[يونس: ٩].

وقصد الشر في الدنيا جزاؤه الهدى إلى طريق النار كما قال سبحانه: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (٢٣)[الصافات: ٢٢ - ٢٣].

والراحمون يرحمهم الرحمن، ومن رحم من في الأرض رحمه من في السماء، فالجزاء أبدًا من جنس العمل، وكما تدين تدان.

قال النبي : «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ». أخرجه مسلم (١).

ومن سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٣٨/ ٢٦٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>