لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ». متفق عليه (١).
«رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ! لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ». أخرجه مسلم (٢).
• فقه التوبة:
التوبة هي رجوع العبد لله ﷿، ومفارقته لصراط المغضوب عليهم والضالين إلى صراط المنعم عليهم من الأنبياء والمرسلين والمؤمنين كما قال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٧].
وحقيقة التوبة هي الندم على ما سلف من العبد في الماضي من المعاصي، والإقلاع عنها في الحال، والعزم على ألا يعود إليها في المستقبل.
والتوبة هي الرجوع عن الأفعال المذمومة إلى الأفعال الممدوحة، والتحول عن الحركات المذمومة إلى الحركات المحمودة.
فالتوبة هي ترك الذنب لقبحه، والندم على ما فرط منه، والعزيمة على ترك المعاودة إليه، وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالقضاء والإعادة،
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣١٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧٦٩).(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٩٤/ ٤٧١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.