للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمتى اجتمعت هذه الأربع، فقد كملت شروط التوبة في حق التائب: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)[الحجرات: ١١].

• الألفاظ المقاربة للفظ التوبة منها:

١ - الإنابة، والإنابة إلى الله تعالى: الرجوع إليه بالتوبة وإخلاص العمل كما قال سبحانه عن سليمان : ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠)[ص: ٣٠].

كما قال سبحانه عن داود : ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥)[ص: ٢٤ - ٢٥].

٢ - ومنها الاستغفار، كما قال سبحانه: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢)[نوح: ١٠ - ١٢].

فالاستغفار بهذا المعنى يتضمن التوبة إلى الله، فالاستغفار إذا ذكر مفردًا يراد به التوبة مع طلب المغفرة من الله، وهو محو الذنب، وإزالة أثره، ووقاية شره، والستر لازمٌ لهذا المعنى.

٣ - ومنها الأوبة، والأواب: كثير الرجوع إلى الله ﷿ من ذنبه، فالأوبة هي الرجوع كالتوبة، والأواب: التائب كما قال سبحانه: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠)[ص: ٣٠].

فمن رجع عن المخالفات الشرعية خوفًا من الله فهو تائب، ومن رجع حياءً من نظر الله إليه فهو منيب، ومن رجع تعظيمًا لجلال الله فهو أواب: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)[هود: ٧٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>