فالاستغفار بهذا المعنى يتضمن التوبة إلى الله، فالاستغفار إذا ذكر مفردًا يراد به التوبة مع طلب المغفرة من الله، وهو محو الذنب، وإزالة أثره، ووقاية شره، والستر لازمٌ لهذا المعنى.
٣ - ومنها الأوبة، والأواب: كثير الرجوع إلى الله ﷿ من ذنبه، فالأوبة هي الرجوع كالتوبة، والأواب: التائب كما قال سبحانه: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠)﴾ [ص: ٣٠].
فمن رجع عن المخالفات الشرعية خوفًا من الله فهو تائب، ومن رجع حياءً من نظر الله إليه فهو منيب، ومن رجع تعظيمًا لجلال الله فهو أواب: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)﴾ [هود: ٧٥].