للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرح كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)[البقرة: ٢٢٢].

وعن أنس قال: قال رسول الله : «اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ». متفق عليه (١).

الخامس: ضرورة استصحاب التوبة في جميع مراحل حياة الإنسان، وأهمية التعبد بها لله في كل الأحوال، عند تقصير العبد، وعند طاعته، وعند إحسانه وعند إسائته فهي ضرورة في بداية سيره ونهايته، ولهذا قال الله ﷿ لرسوله في خاتمة حياته: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)[النصر: ١ - ٣].

• حكم التوبة:

التوبة نوعان:

واجبة .. ومستحبة.

فالتوبة الواجبة، هي التوبة من الكفر إلى الإيمان، ومن الشرك إلى التوحيد: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)[الحجرات: ١١].

وكذا التوبة من ترك ما أمر الله ورسوله به وفعل ما نهى الله ورسوله عنه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)[النور: ٣١].

وهذه واجبة على جميع المكلفين.

أما التوبة المستحبة، فهي التوبة من ترك المستحبات، وفعل المكروهات.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣٠٩)، ومسلم برقم: (٧/ ٢٧٤٧)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>