للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والوقاية من الذنوب والمعاصي، والسلامة من الآثام، خير من طلب التوبة، فإن ترك الخطيئة، أيسر من طلب التوبة؛ وذلك لأنه ربما لا يوفق العبد لها، وإذا وفق وتاب، فإنها ربما لا تقبل، والسلامة خير مغنم: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [هود: ١١٢].

• مراتب التوبة:

لما كانت التوبة رجوعًا إلى الله من مواقع البعد عنه بسبب المعاصي والذنوب، أو المخالفات والتقصيرات، أو الغفلات، وإتباع الشهوات، واشتغال النفس والفكر والقلب بغير مراقبة الله، والتفكر في آياته ومخلوقاته، كانت ذات مستويات متفاوتات.

أول التوبة وأعظمها: التوبة من الكفر والشرك إلى الإيمان والتوحيد، وهي توبة ترفع إلى مستوى الإيمان: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

وفوقها التوبة من الكبائر، وهي توبة ترفع إلى بعض درجات التقوى.

وفوقها التوبة من الصغائر، وهي توبة ترفع إلى أعلى درجات التقوى.

وفوقها التوبة من المكروهات، وترك المندوبات، وهي توبة ترفع إلى درجات البر.

<<  <  ج: ص:  >  >>