وخلق الله الجن والإنس لعبادته وحده لا شريك له، وتكفل بجميع حاجاتهم وأرزاقهم، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨].
• المراحل والدور التي يمرّ بها الإنسان:
خلق الله الإنسان وجعله يمر بمراحل، وأزمنة، وأمكنة، وأحوال، وينتهي بالخلود، إما في الجنة أو النار، حسب عمله.
وهذه المراحل هي:
الأولى: بطن الأم:
وهي أول دار يمر بها الإنسان، وأول دارٍ يسكنها، وإقامته فيها تسعة أشهر، تزيد أو تنقص، هيأ الله له في هذه الظلمات برحمته ما يحتاجه من الطعام والشراب، وما يناسبه من السكن والمأوى، وهو في هذه المرحلة غير مكلف، والحكمة من وجوده في هذه الدار أمران:
تكميل الأجهزة الداخلية، وتكميل الأعضاء الخارجية.
ثم تنفخ الروح فيه، ثم يخرج إلى الدنيا حيًا بعد كمال خلقه ظاهرًا وباطنًا: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦)﴾ [آل عمران: ٦].
الثانية: دار الدنيا:
وهي أوسع دارًا من بطن الأم، والإقامة فيها أكثر مدة من بطن الأم، هيأ الله للإنسان في هذه الدار كل ما يحتاجه، وزوده بالعقل والسمع والبصر،