وأرسل إليه الرسل، وأنزل عليه الكتب، وأمره بطاعته، ونهاه عن معصيته، ووعده على الطاعة الجنة، وعلى المعصية النار، والحكمة من وجوده هنا أمران:
تكميل الإيمان بالله، وتكميل الأعمال الصالحة التي جعلها الله سببًا لدخولالجنة، ثم يخرج من هذه الدار ميتًا مع عمله إلى الدار التي تليها: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ [النحل: ٧٨].
وهو أول منازل الآخرة، يبقى فيه الإنسان منعمًا أو معذبًا حتى يكتمل موت الخلائق وتقوم الساعة، وإقامته فيه غالبًا أكثر من إقامته في دار الدنيا، والأنس أو البؤس فيه أوسع وأكمل من دار الدنيا، وهو بحسب العمل:
إما روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، يبدأ فيه الجزاء، ثم يخرج منه إلى دار القرار إما في الجنة أو النار.
الرابعة: الدار الآخرة:
وفيها خلود المؤمنين في الجنة، والنعيم المطلق للمؤمنين، وتكميل شهواتهم، ورؤية ربهم ﷻ.