للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السادسة: بيان عظمة رحمة الله وفضله وإحسانه بخلق أرزاق الخلق، ليسهل على العباد عبادة ربهم إذا رأوا فضله وإحسانه: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠)[الروم: ٤٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

السابعة: بيان ما أعد الله في الآخرة لمن آمن به وأطاعه، ومن كفر به وعصاه؛ ليقبل الناس على طاعته، ويحذروا معصيته.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (٧٤) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (٧٦)[طه: ٧٤ - ٧٦].

• فقه كمال نعيم القلب:

خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وكرمه على سائر المخلوقات، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)[الإسراء: ٧٠].

وجعل الله لكل عضوٍ من أعضاء الإنسان كمالًا إن لم يحصل له فهو في قلقٍ واضطرابٍ وألم، فجعل سبحانه كمال العين بالإبصار، وكمال الأذن بالسمع، وكمال اللسان بالنطق، وإذا عدمت هذه الأعضاء القوى التي بها كمالها حصل الألم والنقص والاضطراب.

وكذلك جعل الله كمال القلب، ونعيمه، وسروره، ولذته، وطمأنينته في معرفة ربه، ومحبته، والأنس به، والشوق إليه، والعمل بما يرضيه:

<<  <  ج: ص:  >  >>