جهاد حسن لذاته، وهو الدعوة إلى الله، وتعليم شرع الله، والإحسان إلى الخلق كما قال سبحانه: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)﴾ [الفرقان: ٥١ - ٥٢].
وهذا الجهاد أعظم أنواع الجهاد، وهو سبب لحصول الهداية للداعي والمدعو: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
أما الجهاد الحسن لغيره، فهو القتال في سبيل الله، وهذا لا يكون إلا بعد الدعوة إلى الله، وهو حسن لغيره، لما فيه من حفظ دار الإسلام، ودفع الأعداء، وفتح الأبواب لتدخل الدعوة في كل بلد: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)﴾ [البقرة: ١٩٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (٣٦)﴾ [التوبة: ٣٦].