وقد أرسل الله ﷿ رسوله محمدًا ﷺ نذيرًا للعالمين ورحمةً لهم إلى يوم الدين: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ [الفرقان: ١].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
والرسول ﷺ قد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، والصحابة ﵃ قاموا كذلك بالدعوة إلى الله، وبذلوا أوقاتهم وأموالهم وأنفسهم في سبيل الله؛ حتى انتشر الدين في مشارق الأرض ومغاربها حسب قدرتهم وزمانهم وإمكاناتهم حتى ﵃، ورضوا عنه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].
ومن فضل الله ﷿ على عباده المؤمنين أنه يفتح عليهم من أبواب العلم في كل وقت ما يسهل عليهم حياتهم، ويقرب التواصل فيما بينهم من أجهزة الاتصال الحديثة كالهاتف والفاكس والانترنت والجوال والفيسبوك واليوتيوب وغيرها من قنوات الاتصال الحديثة.
وهذه أواني فارغة من وضع فيها خيرًا فله أجره، ومن وضع فيها شرًا فعليه وزره.