وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].
• أفضل الأنبياء والرسل:
نبينا محمد ﷺ أفضل الأنبياء والمرسلين وآخرهم، وأمته أفضل الأمم وآخرها: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)﴾ [الأحزاب: ٤٠].
وقد بلَّغ ﷺ الرسالة كاملة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده فقد قام بالدعوة إلى الله في أرضٍ معلومة، وهي جزيرة العرب، وفي زمنٍ معلوم قدره ثلاث وعشرون سنة، شاملًا بدعوته ما استطاع من أهل عصره، مبتدئًا بدعوة أهله، ثم عشيرته الأقربين، ثم قومه، ثم أهل مكة، وما حولها، ثم العرب قاطبة، ثم الناس كافة، مبينًا أنه رسول الله إلى الناس كافة، وأنه رحمةً للعالمين، فدخل الناس في دين الله أفواجاً، ثم توفاه الله ﷿ بعدما بلغ البلاغ المبين.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٨)﴾ [سبأ: ٢٨].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
• أفضل الأمم:
ختم الله الأنبياء والرسل ببعثة محمد ﷺ، وختم الأمم بهذه الأمة، وأعطاها وظيفة الأنبياء والرسل وهي الدعوة إلى الله في مشارق الأرض ومغاربها إلى أن تقوم الساعة ولهذا كانت أفضل الأمم، في الدنيا والآخرة، وأكثر أهل الجنة.