الثاني: أن يكون المدعو معرضاً عن الحق لنوع شهوة، فهذا يحتاج إلى الموعظة بالترغيب والترهيب، ببيان عظمة الله، وعظمة ملكه وسلطانه، وعظيم نعمه وإحسانه، وما عد من النعيم لأوليائه، وما أعد من العقوبة لأعدائه ومن كفر به، فمن عرف ربه أحبه ووحده، وآمن به وأطاعه.
الثالث: أن يكون المدعو معرضاً عن الحق لنوع شبهة، فهذا يجادل بالتي هي أحسن بالأدلة الشرعية والعقلية والحسية، فإن استجاب كف شره وإلا جاهدناه حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
وقد ذكر الله هذه الأقسام الثلاثة في قوله سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ [النحل: ١٢٥].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩)﴾ [التحريم: ٩].