والجهد موجود ومستمر إما للدنيا، وإما للدين، وسبب الخسران الجهد في غير محله، وإتباع الهوى، وترك الهدى، وتقديم ما يفنى على ما يبقى، وإيثار الدنيا على الآخرة: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥)﴾ [فاطر: ٥].
المشي فيه بالمكاره، وإثارة الشبهات والشكوك حول من يمشي فيه، والاستهزاء به، والسخرية منه، وسب وشتم من يمشي فيه: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢)﴾ [الذاريات: ٥٢].
ومنها الابتلاء بالسراء والضراء والشدة والرخاء، ليعلم الله الصادق من الكاذب، ويعلم هل يشغله ذلك عن الحق والعمل به والدعوة إليه والصبر عليه: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].
ونشر الدين يتم بقول اللسان، وحركة القدم، وكتابة القلم، وحسن العمل، وحسن الأخلاق، وبذل المال والنفس والوقت من أجل الدين، وحسن التدبير، وكثرة الدعاء، وقوة اليقين: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].