والداعي يدعو الناس إلى الله حتى يعبدوا الله وحده لا شريك له، ويجتنبوا عبادة ما سواه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)﴾ [النحل: ٣٦].
والعالم يعلم الناس كيف يعبدون الله، ويعرفهم بما أمر الله به من أنواع الطاعات والعبادات، ويرغبهم فيها، ويحذرهم عما نهى الله عنه من الشرك والمعاصي والمحرمات: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
الدعوة إلى الله أعظم واجبات الدين بعد التوحيد، ولذلك فهي واجبة على كل مسلم ومسلمة، كما قال سبحانه: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ [آل عمران: ١٠٤].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٢٣١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١١١/ ١٧٩٥).