للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد بدأ بها النبي في مكة قبل نزول المسائل والأحكام؛ لأنها مسؤولية الأمة كلها ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

وأعظم واجبات الدين الاجتماعية:

التعليم .. والتذكير .. والفتوى .. والدعوة إلى الله.

فالإفتاء: مسؤولية الفقهاء، فمن علم حكمًا أفتى به.

والتعليم: مسئولية العلماء، فهم الذين يقومون بالتعليم والتدريس ويبلغون العلم الشرعي لكل مؤمن ومؤمنة: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

والتذكير: وهذا واجب على كل مسلم لإخوانه المسلمين، كما قال سبحانه: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)[الذاريات: ٥٥].

وقال سبحانه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

والدعوة إلى الله: وهذه واجبة على كل مسلم لعموم الناس: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].

والفوز والسعادة في الدنيا والآخرة بالدين الكامل لا ببعضه، بالإيمان والأعمال الصالحة، بالعبادة والدعوة، بالعلم والتعليم والعمل، وحسن الخلق: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)[البقرة: ٢٠٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>