للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)[فصلت: ٣٠ - ٣٢].

وقد اجتهد شياطين الإنس والجن على هذه الأمة ليحولوا بينها وبين ربها ودينها ومصدر عزها، فضربوها بثلاثة معاول:

الأول: طرد حياة النبي وسننه من حياة المسلمين، وترغيبهم في حياة اليهود والنصارى الذين غضب الله عليهم ولعنهم، وترغيبهم في حياة البهائم الضالة، والشياطين المضلة الملعونة، وإشغالهم بالشهوات عن الأوامر: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)[المائدة: ٤٩ - ٥٠].

الثاني: طرد جهد النبي من حياة الأمة، ومحاربة العلماء والدعاة إلى الله، والآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، واتهامهم والتضييق عليهم، والقضاء عليهم، وإماتة جهدهم حسيًا ومعنويًا: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩)[البقرة: ١٠٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ [النساء: ٨٩].

الثالث: إحياء ومساندة الدعوة إلى الباطل، وإلى زينة الدنيا، وإلى تكميل الشهوات، وإلى جمع الأموال بأي وسيلة، وإلى الإنفاق على النفس لا على الدين، وإضاعة الأوقات والأموال في اللعب واللهو، وإشغال الناس بذلك، وتحسين المطاعم والمشارب والملابس والمساكن والمراكب ودعوة الناس إلى ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>