للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)[النحل: ١٢٥].

وهذا خطاب لجميع المؤمنين والمؤمنات، والعلماء والعامة.

• سلاح الدعوة إلى الله:

سلاح الدعوة إلى الله هي الأخلاق العالية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

لذا يجب أن نكرم كل أحد، ونتحمل الأذى من كل أحد، ولا نجرح أحدًا، وندعو لكل أحد بالهداية، وندعو جميع طبقات الأمة إلى الإسلام، وقد دعا النبي إلى الإسلام فأسلم أبو بكر من الرجال، وعلي من الصغار، وزيد من الموالي، وخديجة من النساء، وشعر كل واحد من هؤلاء أنه مسئول عن الدعوة إلى الله من أول يوم.

فأبو بكر اجتهد على الخواص والأغنياء فدعاهم إلى الله فأسلم منهم ستة من العشرة المبشرين بالجنة على يديه.

وعلي اجتهد على أقرانه، وعلى الزائرين إلى الحرم، لأنه من أهل البيت.

وزيد بن حارثة اجتهد على أقرانه من العبيد والمماليك.

وخديجة اجتهدت على النساء، فأسلم على يديها فاطمة بنت الخطاب التي كانت سببًا في إسلام أخيها عمر ، وأسلمت على يديها سعدى بنت كريز التي كانت سببًا في إسلام عثمان بن عفان ، وكلاهما من الخلفاء الراشدين، ومن العشرة المبشرين بالجنة.

وإذا بذلنا للدين ما نستطيع، الله يرزقنا وييسر لنا ما لا نستطيع، كما أنزل الملائكة يقاتلون مع المؤمنين في بدر حين كانوا في قلة من العدد والعدة،

<<  <  ج: ص:  >  >>