والفتح الثاني: فتح حب جهد الدعوة إلى الله، وحب الأعمال الصالحة، فتجده لا يحب الراحة والجلوس في المسجد، بل يحب الحركة والتجول على الناس بالدعوة حتى يتعب بدنه، وربما لا يستطيع الكلام عن فضل قيام الليل، لكنه قائم بين يدي ربه يتهجد باكيا: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (١٠٩)﴾ [الإسراء: ١٠٩]
لأنه عرف ربه حقا بأسمائه وصفاته وأفعاله، وعرف ما يجب له من كمال العبودية والتوحيد: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ