للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فضائل الدعوة إلى الله ﷿:

من قام بجهد الدعوة إلى الله فتح الله له ثلاثة فتوحات:

الأول: فتح العلم والفقه وحسن الكلام.

الثاني: فتح الجهد، والأعمال الصالحة.

الثالث: فتح على القلب بقوة التوحيد والإيمان، وقوة اليقين والإخلاص.

فالفتح الأول: فتح العلم والكلام يعطى للمؤمن كرامة، ويعطى للمنافق استدراجا: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

وقال ﷿ عن المنافق: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (٢٠٥)[البقرة: ٢٠٤ - ٢٠٥].

والفتح الثاني: فتح حب جهد الدعوة إلى الله، وحب الأعمال الصالحة، فتجده لا يحب الراحة والجلوس في المسجد، بل يحب الحركة والتجول على الناس بالدعوة حتى يتعب بدنه، وربما لا يستطيع الكلام عن فضل قيام الليل، لكنه قائم بين يدي ربه يتهجد باكيا: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (١٠٩)[الإسراء: ١٠٩]

لأنه عرف ربه حقا بأسمائه وصفاته وأفعاله، وعرف ما يجب له من كمال العبودية والتوحيد: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ

<<  <  ج: ص:  >  >>