فيقول الداعي إلى الله مخاطبًا نفسه: لو كان عندي مالٌ بعدد ذرات جبال الدنيا، أو عدد قطرات ماء السماء والبحار، لأنفقه في سبيل الله.
ويقول: وددت لو أن عندي ملء الأرض دقيقًا، لأنفقه في سبيل الله، ووددت لو أن الله هدى الخلق أجمعين، ووددت لو أن الله يرزقني صفات الأنبياء، فالأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (٦١)﴾ [المؤمنون: ٦٠ - ٦١].
المصدر الثالث: العفو عن إساءة الخلق.
فالعابد فقط لا يسئ إليه أحد في ركوعٍ ولا سجود؛ لأنه لا علاقة له بالناس، وإنما علاقته برب الناس، ولكن ما أكثر الإساءة إلى الداعي إلى الله: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾ [آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].