والداعي إلى الله حسب قوة إيمانه، يأتيه البلاء الذي يُرقيه، ويقوي توحيده ويقينه، كما قال النبي ﷺ:«أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ». أو «عَلَى قَدْرِ دِينِهِ». أخرجه أبو داود (١).
فكم يتعرض الداعي إلى الله من جهة البشر للأحوال الشديدة، من سبٍ وشتم، وضربٍ وطرد، وتخويفٍ وقتل، وسجنٍ وأحوالٍ شتى للتربية: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].