للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال سبحانه: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (١١)[الشعراء: ١٠ - ١١].

وقد أرسل الله معظم رسل بني إسرائيل إلى المسلمين العصاة من قومهم.

فدعوة يوسف لإخوته، وهم مسلمون، لكن عندهم ظلمة الحسد؛ ليخرج هذه الظلمة من قلوبهم.

وموسى أرسله الله إلى قومٍ مسلمين، لكنهم ضعاف الإيمان: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)[إبراهيم: ٥]

وكذا أرسله الله إلى فرعون الكافر فقال له: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧)[النازعات: ١٧].

فجهد الدعوة إلى الله على اثنين:

١ - على الكافر حتى يُسلم: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

٢ - وعلى العاصي حتى يقلع عن معصيته كما أرسل الله يوسف إلى إخوانه، وأرسل موسى إلى بني إسرائيل.

فالداعي إلى الله يمشي للذي في الظلمة؛ لأن هذا الكافر لا يحب أن يراك، ولا يحب أن يأتيك، فتذهب أنت إليه: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)[طه: ٤٣ - ٤٤].

فوسيلة الداعي إلى الله حرك القدم ﴿اذْهَبْ﴾ [النازعات: ١٧].

وقال الله تعالى: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ [طه: ٢٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>