للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ [القصص: ٢٠].

وقال الله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣)[يس: ١٣].

ووسيلة المعلم تحريك القلم، نكتب، ونقرأ، ونتكلم.

في الدعوة الداعي يذهب إلى الناس، ويتودد إليهم؛ ليقبلوا دعوته.

وفي التعليم العزة عند المعلم، الناس يأتون إليه؛ ليتعلموا منه.

في التعليم يتودد الطالب إلى المعلم؛ لأنه طالبٌ راغب، وفي الدعوة يتودد الداعي إلى الناس يا قومي، يا أبتِ، يا أخي، يا بني، حتى يقبلوا منه.

والمعلم جميع الطلاب يحترمونه، فرسول الله داعيًا ومعلمًا، ومبشرًا، ونذيرًا، فهو سيد الدعاة، وسيد العلماء، وسيد المجاهدين: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧)[الأحزاب: ٤٥ - ٤٧].

والدعوة إلى الله، قبل تعليم شرع الله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)[فصلت: ٣٣ - ٣٥].

في التعليم لا يوضع على رأسك سلا الجزور، وأما في الدعوة إلى الله فأحوالٌ مخالفة، تكذيبٌ، واستهزاءُ وسبٌ، وشتم، وقد وضع الكفار سلا الجزور على رقبة رسول الله ، وهو ساجدٌ في بيت الله الحرام: ﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦)[الحجر: ٦].

وقال الله تعالي: ﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥)[القمر: ٢٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>