فإن الله ﷿ لا يحب الكفر والشرك والمعاصي ولا يرضاها، وهو وإن خلقها وهو لا يحبها فإنه يفضي إلى ما يحبه، كما خلق الشياطين، فنحن نرضى بما خلق الله، أما نفس الفعل المذموم وفاعله فلا نرضى به ولا نحبه، فالأمر الواحد يحب من وجه وبغض من وجه، كالدواء الكريه فهو مكروه لكنه يفضي إلى محبوب.
والطريق إلى الله أن نرضيه بأن نفعل ما يحبه ويرضاه، ليس أن نرضى بكل ما يحدث ويكون، ولسنا مأمورين أن نرضى بكل ما قضاه وقدره، ولكننا مأمورون أن نرضى بما أمرنا الله ورسوله أن نرضى به.
ونكره ما أمرنا الله ورسوله أن نكرهه، ونفعل ما أمرنا الله به ورسوله، ونجتنب ما نهى الله عنه ورسوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ