الثاني: إذا وقع الإنسان في معصية، أو خطأ وتاب إلى الله وندم على ما فعل وقال: هذا شيء مقدر علي، ولكن أستغفر الله، وأتوب إليه.
فهذا صحيح لا مانع منه، لأن الله كتب كل شيء: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر: ٥٠].
وآدم ﷺ لما وقع في المعصية تاب إلى الله، فتاب الله عليه كما قال سبحانه عن أدم وحواء: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣].
وقال الله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)﴾ [البقرة: ٣٧].
فالله ﷿ حكيمُ عليم، يقلب الأحوال على العباد، ليستخرج منهم العبودية في حال السراء، وفي حال الضراء، ليشكروه على النعم، ويصبروا على البلاء، والله يحب الصابرين، والله يحب الشاكرين.