الأول: الأوامر الكونية التي يجريها الله في الكون، كالحياة، والموت والتصريف والتدبير، والتحريك والتسكين، والخلق والرزق، ونحو ذلك مما يجري في الكون، لنعلم به عظمة الله، وكمال قدرته، وسعة علمه، وعظيم إنعامه وإحسانه، فنطيعه ونعبده ولا نتعلق بأحد سواه، لما نراه من عظمة جلاله وجماله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق: ١٢].
وإذا علمتم ذلك، تعلقتم بالله، وتوجهتم إليه، وآمنتم به.
الثاني: الأوامر الكونية المتعلقة بالإنسان، فالقدر الإلهي يجري على الإنسان بحسب إيمانه، وعمله الصالح، أو بحسب كفره، وعمله السيئ، فمن آمن وعمل صالحًا، أسعده الله في الدنيا، ثم تزداد سعادته عند الموت، ثم تزداد سعادته في القبر، ثم ينال كامل السعادة في الجنة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢].