ومن كفر وعمل السيئات، شقي في الدنيا، ثم ازداد شقاؤه عند الموت، ثم يزداد عذابه في القبر، ثم ينال كامل العذاب في النار يوم القيامة: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ [طه: ١٢٣ - ١٢٤].
فيجري قدر الله على العبد من خير أو شر، أو نعمة أو نقمة، أو سعادة أو شقاوة، بحسب ما يصدر من الإنسان من عمل، فلكل إنسان من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة، بحسب ما يصدر منه من عمل: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)﴾ [الأنعام: ١٦٠].
فمن أحسن أحسن الله إليه، ومن أساء جنى على نفسه: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)﴾ [يونس: ٢٦].
هكذا سنة الله في خلقه واحدة بواحدة: ﴿وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٣١)﴾ [الرعد: ٣١].
فمن أطاع الله ورسوله، أكرمه الله في الدنيا بأكثر من ثلاثين كرامة ذكرها الله في القرآن، وذكرها النبي ﷺ في السنة.
وأكرمه في الآخرة كذلك بأكثر من ثلاثين كرامة، ذكرها الله في القرآن وذكرها النبي ﷺ، في السنة.