وَآخرهمْ ".
قُلْنَا: يَا رَسُول الله، كَيفَ يخسف بأولهم وَآخرهمْ؟ [وَفِيهِمْ أسواقهم وَمن لَيْسَ مِنْهُم؟] قَالَ: يخسف بأولهم وَآخرهمْ ثمَّ يبعثون على نياتهم.
وَفِيه أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]-: " صَلَاة أحدكُم فِي جمَاعَة تزيد على صلَاته فِي سوقه وبيته " الحَدِيث. وَفِيه أنس: كَانَ النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- فِي السُّوق - وَقَالَ مرّة بِالبَقِيعِ - فَقَالَ رجل: يَا أَبَا الْقَاسِم فَالْتَفت إِلَيْهِ النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- فَقَالَ: " إِنَّمَا دَعَوْت هَذَا، فَقَالَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " تسمّوا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي ".
وَفِيه أَبُو هُرَيْرَة: خرج النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- فِي طَائِفَة من النَّهَار وَلَا يكلّمني حَتَّى أَتَى سوق بني قينقاع. فَجَلَسَ بِفنَاء بَيت فَاطِمَة فَقَالَ: " أَثم لكع، أَثم لكع؟ فحسبته شَيْئا فَظَنَنْت أَنَّهَا تلبسه سخاباً أَو تغسله فجَاء يشتدّ حَتَّى عانقه وقبّله ... الحَدِيث.
وَفِيه ابْن عمر: أَنهم كَانُوا يشْتَرونَ الطَّعَام من الركْبَان على عهد النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فَبعث عَلَيْهِم من يمنعهُم أَن يبيعوا حَيْثُ اشتروه حَتَّى يبلغوه حَيْثُ يُبَاع الطَّعَام.
قلت: رَضِي الله عَنْك! إِنَّمَا أَرَادَ بِذكر الْأَسْوَاق بِإِبَاحَة المتاجر وَدخُول السُّوق وَالشِّرَاء فِيهِ للْعُلَمَاء والفضلاء. وَكَأَنَّهُ لم يَصح عِنْده الحَدِيث الَّذِي رُوِيَ: " شَرّ الْبِقَاع الْأَسْوَاق، وَخَيرهَا الْمَسَاجِد ". وَهَذَا إِنَّمَا خرج على الْأَغْلَب لِأَن الْمَسَاجِد يذكر فِيهَا اسْم الله تَعَالَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.