قلت: رَضِي الله عَنْك {وَجه استفادة التَّرْجَمَة من الْآيَة أَن الله عزّ وجلّ جعل اللَّهْو دَاعِيَة الضلال عَن سَبِيل الله. وسبيل الله هِيَ الْحق. فَكل شَيْء ضادّها وحادّها بَاطِل. وَهَذَا الانتزاع أحسن من قَول الْمُؤلف: إِنَّه انتزعه من قَول الْقَاسِم: الْغناء بَاطِل، وَالْبَاطِل فِي النَّار.
(٦٠ -[كتاب اللبَاس] )
(٣٠٠ - (١) بَاب الْحَرِير للنِّسَاء)
فِيهِ عَليّ - رَضِي لله اعنه -: كساني النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- حلَّة سيراء، فَخرجت بهَا، فَرَأَيْت الْغَضَب فِي وَجهه فشققتها بَين نسَائِي.
وَفِيه عمر - رَضِي الله عَنهُ -: إِنَّه رأى حلَّة سيراء تبَاع، فَقَالَ: يَا رَسُول الله} لَو ابتعتها للوفد - فَذكر الحَدِيث إِلَى قَوْله - إِنَّمَا بعثت بهَا إِلَيْك لتبيعها أَو تكسوها.
وَفِيه أنس: إِنَّه رأى على أم كُلْثُوم بنت النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- برد حَرِير سيراء.
قلت: الْأَحَادِيث مُطَابقَة للتَّرْجَمَة، إِلَّا حَدِيث عمر فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا " لتبيعها أَو تكسوها "، وَلم يقل: للنِّسَاء. وَلَكِن قد علم أَنه لَا يَكْسُوهَا للرِّجَال، لِأَنَّهُ نَهَاهُ عَنْهَا. وَالنَّاس فِي الدّين شرع، فَلم يبْق إِلَّا النِّسَاء. فتعيّن جَوَاز لباسهن لَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.