شفعته وَهُوَ شَاهد لَا يغيرها فَلَا شُفْعَة لَهُ. فِيهِ أَبُو رَافع مولى النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]-: إِنَّه قَالَ لسعد: ابتع منى بَيْتِي فِي دَارك. فَقَالَ سعد: وَالله لَا أزيدك على أَرْبَعَة آلَاف منجمة أَو مقطعَة. فَقَالَ أَبُو رَافع: لقد أَعْطَيْت بهَا خَمْسمِائَة دِينَار. وَلَوْلَا أَنى سَمِعت رَسُول الله -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- الْجَار أَحَق بصقبه مَا أعطيتكهما بأَرْبعَة آلَاف.
قلت: رَضِي الله عَنْك! رد الشَّارِح على أهل الْعرَاق تمسكهم بقوله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " الْجَار أَحَق بصقبه " فِي إِثْبَات شُفْعَة الْجَار. وَحمل الْجَار على الشَّرِيك. وَأنكر عَلَيْهِم امتناعهم من هَذَا التَّفْسِير بِأَن أَبَا رَافع اسْتدلَّ بِهِ، وَهُوَ رَاوِيه على إِثْبَات الشُّفْعَة لشَرِيكه وَهُوَ سعد. قَالَ: وَكَانَ أَبُو رَافع شريك سعد ببيته وَهُوَ فِي ذَلِك كُله واهم، فَإِن أَبَا رَافع كَانَ يملك بَيْتَيْنِ متميزين من جملَة الْمنزل لَا شِقْصا شَائِعا فَهُوَ جَار لَا شريك. وَهَذَا بِأَن يدل لأهل الْعرَاق أولى مِنْهُ بِأَن يدل عَلَيْهِم فَتَأَمّله. ثمَّ لَا يلْزم من قَول أبي رَافع حمل الحَدِيث على الشَّرِيك لجَوَاز أَن يكون الحَدِيث عِنْده على ظَاهره فِي الْجَار الملاصق، وَلكنه قَاس الشَّرِيك عَلَيْهِ بطرِيق الأولى. وَالله أعلم.
(٣٤ - (كتاب الْإِجَارَة)
(٢٠٢ - (١) بَاب إِذا اسْتَأْجر أَجِيرا بعد ثَلَاثَة أَيَّام أَو بعد شهر، أَو بعد سنة - جَازَ، وهما على شَرطهمَا الَّذِي اشترطاه إِذا جَاءَ الْأَجَل)
فِيهِ عَائِشَة: اسْتَأْجر النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]-، وَأَبُو بكر رجلا من بيي الدّيل هادياً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.