(١٣ -] كتاب الاسْتِسْقَاء [)
(٥٨ - (١) بَاب سُؤال النَّاس الإِمَام الاسْتِسْقَاء إِذا قحطوا)
فِيهِ عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن دِينَار عَن أَبِيه: سَمِعت عمر يتَمَثَّل بِشعر أبي طَالب:
(وابيض يستسقى الْغَمَام بِوَجْهِهِ ... ثمال الْيَتَامَى عصمَة للأرامل)
وَفِيه أنس: أَن عمر بن الْخطاب - رَضِي الله عَنهُ - كَانَ إِذا قحطوا، استسقى بِالْعَبَّاسِ بن عبد الْمطلب، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نتوسل إِلَيْك بنبيّنا فتسقينا، وَإِنَّا نتوسل إِلَيْك بعم نَبينَا، فاسقنا.
قَالَ: فيسقون.
قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه إِدْخَال التَّرْجَمَة فِي الفقة، التَّنْبِيه على أَن للعامة حَقًا على الإِمَام أَن يستسقى لَهُم إِذا سَأَلُوا ذَلِك. وَلَو كَانَ من رَأْيه هُوَ التَّأْخِير من بَاب التَّفْوِيض إِلَى التَّقْدِير. وَوجه مُطَابقَة التَّرْجَمَة للحديثين قَول أبي طَالب: " وأبيض يستقى الْغَمَام بِوَجْهِهِ "، ففاعل يستقى مَحْذُوف. وهم النَّاس. وَكَذَلِكَ قَول عمر: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نتوسل إِلَيْك بنبيّك مُحَمَّد، دلّ على أَنهم كَانُوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.