(٣٦ - كتاب الْوكَالَة)
(٢٠٩ - (١) بَاب إِذا أبْصر الرَّاعِي أَو الْوَكِيل شَاة تَمُوت أَو شَيْئا يفْسد فَأصْلح مَا يخَاف الْفساد.)
فِيهِ كَعْب بن مَالك: إِنَّه كَانَت لَهُم غنم ترى بسلع، فَأَبْصَرت جَارِيَة لنا بِشَاة من غنمنا موتا. فَكسرت حجرا فذبحتها بِهِ. فَقَالَت لَهُم: لَا تَأْكُلُوهَا حَتَّى أسأَل النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- فَأمر بأكلها فَيُعْجِبنِي أَنَّهَا أمة وَأَنَّهَا ذبحت.
قلت: رَضِي الله عَنْك! ترْجم على أَن الذَّبِيحَة إِذا تَعب عَلَيْهَا قصد الْإِصْلَاح فِي مَحل يخَاف عَلَيْهَا الْفساد، لم يكن الْفَاعِل لذَلِك معتدياً. ثمَّ أَتَى بِحَدِيث الْجَارِيَة وَمَا فِيهِ تعرض لحكم فعلهَا ابْتِدَاء هَل حكم بِأَنَّهُ تعدٍ أم لَا؟ وغايته أَنه أَبَاحَ أكل الشَّاة لمَالِكهَا. فَقَالَ: " كلوها ". لَكِن قد تقدم البُخَارِيّ أَن من ذبح مُتَعَدِّيا فذبيحته ميتَة.
فَمن هَهُنَا يُؤْخَذ أَنَّهَا غير متعدية بذبحها لِأَنَّهُ حلّلها. وَأما إِذا بنينَا على ذَبِيحَة التَّعَدِّي لَا تجيف، فَمَا فِيهِ دَلِيل على التَّرْجَمَة. وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.