وَغَيره سَوَاء. أَي فَلَا فَائِدَة للاحتجاج على صُورَة هِيَ غير مَقْصُودَة. وَيحْتَمل عِنْدِي فائدتين تقصدان: إِحْدَاهمَا أَن نبّه أَن الرَّجْم لَا يخْتَص بمَكَان مَخْصُوص لِأَنَّهُ مرّة رجم بالبلاط، ومرّة بالمصلى، وَهُوَ الحَدِيث الَّذِي ترْجم عَلَيْهِ يلى هَذِه التَّرْجَمَة.
وَيحْتَمل أَن نبّه على أَنه لم يحْفر للْمَرْأَة لِأَن البلاط لَا يحْفر فِيهِ عَادَة. كَمَا اسْتدلَّ على عدم الْحفر بِكَوْن الْيَهُودِيّ أكبّ عَلَيْهَا يَقِيهَا بِنَفسِهِ على أَن مِنْهُم من قَالَ: إِن البلاط هُوَ الأَرْض الملساء الصلبة. وَالظَّاهِر أَن البلاط مَكَان مَعْرُوف عِنْدهم بِالْمَدِينَةِ وباقٍ على الْعرف الْمَعْهُود فِي إِطْلَاقه كَمَا قدّمناه.
(٥٧ -[كتاب الدِّيات] )
(٢٨٩ - (١) بَاب من أَخذ حقّه واقتصّ دون السُّلْطَان)
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: لَو اطلع أحد فِي بَيْتك وَلم تَأذن لَهُ حذفته بحصاة ففقأت عينه، مَا كَانَ عَلَيْك من جنَاح.
وَفِيه أنس: إِن رجلا اطلع فِي بَيت رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فسدد إِلَيْهِ مشقصاً.
قلت: رَضِي الله عَنْك! الحَدِيث الأول مُطَابق للتَّرْجَمَة، وَالثَّانِي ردّ عَلَيْهِ أَن يُقَال المؤمى بالمشقص هُوَ النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- وَهُوَ الإِمَام الْأَعْظَم، فَكيف يسْتَدلّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.