بِهَذَا على أَن آحَاد النَّاس لَهُم ذَلِك دون الإِمَام؟ .
ويمكنه الْإِجَابَة عَن ذَلِك بِأَن النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- أُسْوَة فِي حُقُوقه الْمُتَعَلّقَة بِهِ. وَلَو لم يكن هَذَا لآحاد النَّاس لفعل فِيهِ كَمَا فعل فِي غَيره من التحاكم إِلَى من دونه، كقصّته مَعَ الَّذِي أنكرهُ حَقًا التمسه مِنْهُ فِي الْمُبَايعَة فِي فرس.
(٢٩٠ - (٢) بَاب إِذا قتل نَفسه خطأ فَلَا دِيَة لَهُ.)
فِيهِ سَلمَة بن الْأَكْوَع: خرجنَا مَعَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] إِلَى خَيْبَر، فَقَالَ رجل مِنْهُم: أسمعنا يَا عَامر من هنّاتك. فحدا بهم. فَقَالَ: النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- من السَّائِق؟ قَالُوا: عَامر، قَالَ: يرحمه الله فَقَالُوا: يَا رَسُول الله هلاّ أمتعتنا بِهِ؟ فأصيب صَبِيحَة ليلته. فَقَالَ الْقَوْم: حَبط عمله، قتل نَفسه. فلمّا رجعت - وهم يتحدثون أَن عَامِرًا حَبط عمله - جِئْت إِلَى النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]-، فَقلت: يَا نَبِي الله: - فدَاك أبي وَأمي - زَعَمُوا أَن عَامِرًا حَبط عمله. فَقَالَ: كذب من قَالَهَا. إِن لَهُ لأجرين اثْنَيْنِ: إِنَّه لجاهد مُجَاهِد، وَأي قتل يزِيد عَلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.