الْمَدِينَة فَأَمرهمْ النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- أَن يَأْتُوا إبل الصَّدَقَة فيشربوا من أَلْبَانهَا وَأَبْوَالهَا. فَفَعَلُوا فصحّوا، فَارْتَدُّوا فَقتلُوا راعيها، وَاسْتَاقُوا الْإِبِل. فَبعث فِي آثَارهم. فَأتى بهم فَقطع أَيْديهم وأرجلهم، وسمل أَعينهم، ثمَّ لم يحسمهم حَتَّى مَاتُوا.
قلت: رَضِي الله عَنْك {ترْجم على الْمُحَاربين الْكفَّار، وَأدْخل الْآيَة وَهِي عامّة لَا تخصّ الْكَافِر. وَبهَا اسْتدلَّ الْفُقَهَاء على أَحْكَام الْمُحَاربين الْمُسلمين. وَلَكِن - وَالله أعلم - بنى على قَول من قَالَ: إِنَّهَا نزلت فِي هَؤُلَاءِ النَّفر المرتدّين. وَهُوَ قَول قَتَادَة.
(٢٨٨ - (٢) بَاب الرَّجْم فِي البلاط)
فِيهِ ابْن عمر: أَتَى النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّة، قيل: زَنَيَا جَمِيعًا فَقَالَ لَهُم: مَا تَجِدُونَ فِي كتابكُمْ؟ فَقَالُوا: إِن أحبارنا أَحْدَثُوا تحميم الْوَجْه، وَالتَّجْبِيَة.
قَالَ ابْن سَلام: ادعهم يَا رَسُول الله بِالتَّوْرَاةِ. فَأتى بهَا، فَوضع يَده على آيَة الرَّجْم، وَجعل يقْرَأ مَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا. فَقَالَ لَهُ ابْن سَلام: ارْفَعْ يدك فَرفع يَده، فَإِذا آيَة الرَّجْم تَحت يَده، فَأمر بهما النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- فَرُجِمَا عِنْد البلاط. فَرَأَيْت الْيَهُودِيّ أجنأ عَلَيْهَا.
قلت: رَضِي الله عَنْك} اسْتشْكل ابْن بطال تَرْجَمته هَذِه، وَقَالَ: البلاط
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.