فَقَالَ مَا رَأينَا من شَيْء. وَإِن وَجَدْنَاهُ لبحراً.
[ذكر الطَّبَرِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن عمر بن الْخطاب - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: إِن فِي المعاريض لمندوحة عَن الْكَذِب.
وَعَن ابْن عَبَّاس - رضى الله عَنهُ - قَالَ: مَا أحبّ أَن لى بمعاريض الْكَلَام كَذَا وَكَذَا. وَمعنى مندوحة، أَي متّسع. وَيُقَال: مِنْهُ انتدح فلَان بِكَذَا، ينتدح انتداحاً إِذا اتّسع بِهِ.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: يُقَال: ندحت الشَّيْء إِذا وسّعته.
قَالَ الطَّبَرِيّ: انتدحت الْغنم فِي مرابضها، إِذا تبدّدت واتّسعت عَن البطنة. واندح بطن فلَان، واندحى يعْنى استرخى واتّسع] .
قلت: رضى الله عَنْك! مُطَابقَة التَّرْجَمَة للْحَدِيث الأول بيّنة، وَأما مَا بعده فَلَيْسَ من المعاريض الَّتِي يفزع إِلَيْهَا عَن الْكَذِب. وَإِنَّمَا هُوَ تَشْبِيه ومبالغة. لَكِن وَجه دُخُوله أَن التَّشْبِيه إِذا جَازَ ذكره بِصِيغَة الْإِجَازَة بِلَا آلَة تَشْبِيه، وَلم يعدّ حلفا وَلَا دعت إِلَيْهِ حَاجَة. فالمعاريض عِنْد الْحَاجة أولى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.