وَسِتِّينَ سنة إِلَّا ثَلَاثَة عشر يَوْمًا.
وَقيل لأبي عبد الله: كَيفَ كَانَ بدؤك فِي طلب الحَدِيث؟ قَالَ: ألهمت حفظه وَأَنا فِي الْكتاب، ولي عشر سِنِين تَقْديرا، ثمَّ اخْتلفت إِلَى الداخلي وَغَيره، وَقَالَ يَوْمًا فِيمَا يقْرَأ للنَّاس: سُفْيَان عَن أبي الزبير عَن إِبْرَاهِيم، فَقلت لَهُ: ارْجع إِلَى الأَصْل، فَدخل فَنظر فِيهِ ثمَّ خرج، فَقَالَ كَيفَ هُوَ يَا غُلَام؟ قلت: هُوَ الزبير عَن عدي عَن إِبْرَاهِيم، فَأخذ الْقَلَم مني وَأَصْلحهُ، وَقَالَ: صدقت. فَسئلَ البُخَارِيّ: ابْن كم كنت يؤمئذ؟ قَالَ إِحْدَى عشرَة سنة.
قَالَ: وحفظت كتب ابْن الْمُبَارك ووكيع وَأَنا ابْن سِتّ عشرَة سنة، وَخرجت إِلَى الْحَج، وجاورت فِي طلب الحَدِيث وصنفت التأريخ وَأَنا ابْن ثَمَانِي عشرَة سنة عِنْد قبر النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وقلّ أَن يكون فِيهِ اسْم إلاّ وَله عِنْدِي قصَّة حققت بذكرها، وصنفته ثَلَاثَة مَرَّات.
وَقَالَ: أَبُو بكر الْمَدِينِيّ: كُنَّا يَوْمًا عِنْد إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه بنيسابور، والبخارى حَاضر، فَمر إِسْحَاق بِذكر عَطاء الكيخاراني فِي عد التَّابِعين، فَقَالَ لَهُ إِسْحَاق: يَا أَبَا عبد الله ايش كيخاران؟ فَقَالَ قَرْيَة بِالْيمن، كَانَ مُعَاوِيَة بعث إِلَيْهَا أحد الصَّحَابَة، فَسمع عَطاء مِنْهُ حديثين: هَذَا أَحدهمَا فَقَالَ إِسْحَاق: كَأَنَّك شهِدت الْقَوْم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.