لم يدْخل بهما فَقَوْلَانِ
أَحدهمَا أَنه يتَخَيَّر بَينهمَا كالأختين
وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَصَح وَاخْتِيَار الْمُزنِيّ أَن الْأُم تنْدَفع وَيبقى نِكَاح الْبِنْت لِأَن مُجَرّد نِكَاح الْبِنْت يدْفع نِكَاح الْأُم وَمُجَرَّد نِكَاح الْأُم لَا يَدْفَعهَا وَأما الْأخْتَان فَلَا تَرْجِيح لإحداهما على الْأُخْرَى
وَيَنْبَنِي هَذَا الْخلاف على قَوْلَيْنِ فِي صِحَة أنكحتهم وفسادها وَقَول التَّخْيِير يستمد من قَول الْإِفْسَاد فَإِنَّهُ إِذا انْتَفَت الصِّحَّة لم يعْهَد نِكَاح الْبِنْت صَحِيحا قبل الْإِسْلَام حَتَّى يدْفع نِكَاح الْأُم لَكِن الْخلاف مُحْتَمل دون هَذَا الْبناء بل هُوَ مُحْتَمل فِيمَا لَو نكح الْمُسلم امْرَأَة وَأمّهَا فِي عقد وَاحِد إِذْ يحْتَمل أَن ينْعَقد على الْبِنْت بِهَذَا التَّرْجِيح كَمَا لَو جمع بَين حرَّة مُسَامَحَة بِالْمهْرِ وَأمة وَقد ذكرنَا خلافًا فِي أَنه هَل ينْعَقد نِكَاح الْحرَّة لترجيح جَانبهَا بِأَن نِكَاحهَا يدْفع نِكَاح الْأمة وَنِكَاح الْأمة لَا يَدْفَعهَا
ثمَّ قَالَ ابْن الْحداد وَإِن قُلْنَا بالتخيير فللمفارقة نصف الْمهْر لِأَنَّهَا بَانَتْ بِاخْتِيَارِهِ
قَالَ الْقفال هَذَا بِالْعَكْسِ أولى فَإِن التَّخْيِير بِنَاء على القَوْل بِفساد أنكحتهم قبل الْإِسْلَام فَتبين بإختيارها أَن نِكَاح الْأُخْرَى لم ينْعَقد فَلَا مهر لَهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.