الْفَصْل الرَّابِع فِي التَّعْلِيق بِالْحيضِ
وَفِيه صور
إِحْدَاهَا فَلَو قَالَ إِن حِضْت حَيْضَة فَأَنت طَالِق فَلَا تطلق حَتَّى يَنْقَضِي حيض تَامّ
وَلَو قَالَ إِن حِضْت فَأَنت طَالِق فَإِذا انْقَضى يَوْم وَلَيْلَة وَقع الطَّلَاق تَبينا فِي أول الْحيض إِذْ بِهِ نتحقق أَنه لَيْسَ بِدَم فَاسد وَفِيه وَجه مَشْهُور ظَاهر إِنَّه يَقع فِي أول الْحيض وَلذَلِك يحرم الْوَطْء فِي أول الْحيض بِنَاء على الظَّاهِر وَلَكِن الْقَائِل الأول قد يتَوَقَّف فِي التَّحْرِيم وَهُوَ بعيد وَالْفرق أظهر إِذْ الطَّلَاق لَا يَقع إِلَّا بِيَقِين وَالتَّحْرِيم يثبت بِالظَّاهِرِ وَلَو قَالَ للحائض إِن حِضْت فَأَنت طَالِق لم تطلق إِلَّا بِحَيْضَة مستأنفة فَإِنَّهُ للإبتداء إِذْ لَا ابْتِدَاء فِي دوَام الْحيض
وَمهما قَالَت حِضْت فَالْقَوْل قَوْلهَا مَعَ يَمِينهَا بِخِلَاف مَا إِذا علق على الدُّخُول فَقَالَ دخلت فَإِنَّهَا تحْتَاج إِلَى الْبَيِّنَة لِأَن الْحيض يعصر الِاطِّلَاع عَلَيْهِ من غَيرهَا إِذْ غايت غَيرهَا أَن تشاهد الدَّم وَذَلِكَ لَا يعرف إِذا لم تعرف عَادَتهَا وأدوارها فعله دم فَسَاد وَهُوَ كَقَوْلِه إِن أضمرت بغضي فَأَنت طَالِق فَقَالَت أضمرت فَالْقَوْل قَوْلهَا لعسر الِاطِّلَاع عَلَيْهِ وَالظَّاهِر أَنه تصدق فِي الزِّنَا وَفِيه وَجه وَفِي الْولادَة وَجْهَان أما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.