الْفَصْل الثَّانِي فِي الْأَفْعَال
اعْلَم أَن اللَّفْظ إِنَّمَا يُرَاد للتفهيم وَقد يحصل التفهيم بِالْإِشَارَةِ وَالْكِتَابَة فلنذكرهما
أما الْإِشَارَة فَهِيَ مُعْتَبرَة من الْأَخْرَس وتنقسم إِلَى صَرِيح وكناية
فالصريح مَا يتَّفق الكفة على فهمهه وَالْكِنَايَة مَا يفْطن لَهُ بعض النَّاس وَإِذا أَتَى بِالصَّرِيحِ لم يقبل بعد ذَلِك تأوليه كَمَا فِي النُّطْق وَالصَّحِيح أَنه إِن أَشَارَ بِالطَّلَاق فِي الصَّلَاة نفذ الطَّلَاق وَلم تبطل صلَاته
وَأما كِتَابَة الْأَخْرَس فَهُوَ طَلَاق لِأَنَّهَا أظهر من الْإِشَارَة وَمَعَ ذَلِك فَلَا نكلف الْأَخْرَس الْقَادِر على الْكِتَابَة بِأَن يكْتب الطَّلَاق بل نقنع بِالْإِشَارَةِ
وَأما الْقَادِر فإشارته وَإِن بَالغ فِيهَا لَا نَجْعَلهَا صَرِيحًا لِأَن عدوله إِلَيْهَا مَعَ الْقُدْرَة موهم نعم هَل تجْعَل كِنَايَة قَالَ الْقفال هُوَ فعل مترتب على الْكِتَابَة وَالْإِشَارَة أولى بِالِاحْتِيَاطِ لِأَن الْكِتَابَة مُعْتَادَة وَالْإِشَارَة من النَّاطِق غير مُعْتَادَة أما الْكِتَابَة فَلَيْسَ بِصَرِيح وَإِن كتب اللَّفْظ الصَّرِيح فَهَل هُوَ كِنَايَة اضْطَرَبَتْ فِيهِ النُّصُوص وحاصلة ثَلَاثَة أَقْوَال
أَحدهَا أَنه كِنَايَة لِأَن الْكِتَابَة مُعْتَادَة وَالْمَقْصُود التفهيم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.