الْفَصْل الثَّالِث فِي تعرف مهر الْمثل
وَالْحَاجة تمس إِلَى معرفَة ذَلِك فِي المفوضة إِذْ لم يتَّفق فرض وَفِي الْوَطْء بِالشُّبْهَةِ وَفِي أَخذ المهور بِالشُّفْعَة وَفِي توزيع عِنْد جمع نسْوَة فِي عقد وَاحِد وَفِي مَوَاضِع
وَالْأَصْل الْعَظِيم فِي مهر الْمثل النّسَب وَينظر إِلَى مهر الْأَخَوَات للْأَب والعمات للْأَب وَلَا ينظر إِلَى الْبَنَات والأمهات إِذْ يخْتَلف ذَلِك بِنسَب الْآبَاء وَيعْتَبر مَعَ ذَلِك الْكَمَال والعفة وسلامة الْخلق وَسَائِر الْخِصَال إِذا كَانَت الرَّغْبَة تزيد بذلك وتنقص فَإِن لم تكون نسيبة فمجرد النّظر إِلَى هَذِه الْخِصَال فَإِن هَذَا يجْرِي مجْرى معرفَة الْقيم فَينْظر إِلَى الرغبات
[فروع]
الأول لَو سمحت وَاحِدَة من الْعَشِيرَة لم يلْزم الْبَاقِيَات ذَلِك إِلَّا إِذا شاع التسامح فِيهِنَّ فَيدل ذَلِك على قلَّة الرغبات
الثَّانِي لَو كن ينكحن بِأَلف مُؤَجل فَلَا يُمكن التَّأْجِيل فِي قيم الْمُتْلفَات فَالْوَجْه أَن ينقص من الْألف مَا يَقْتَضِيهِ الْعُدُول إِلَى النَّقْض
الثَّالِث لَو كن يسامحن من يواصلهن من الْعَشِيرَة فَيلْزم ذَلِك فِي الْعَشِيرَة لَا فِي غَيرهم
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد رَحمَه الله لَا يلْزم ذَلِك لِأَن الْقيم لَا تخْتَلف بالأشخاص
الرَّابِع الْوَطْء بِالشُّبْهَةِ يُوجب الْمهْر بِاعْتِبَار يَوْم الْوَطْء وَكَذَلِكَ فِي النِّكَاح الْفَاسِد لِأَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.