أَحدهمَا نعم لِأَنَّهُ انْدفع الْعسر بالمسامحة والالتزام
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ وعد لَا يلْزم الْوَفَاء بِهِ وَلِأَن الْمَرْأَة رُبمَا خَافت على ثمارها بِدُخُولِهِ الْبُسْتَان أَو خَافَ على الشّجر بِدُخُولِهَا
فَإِن قُلْنَا يُجَاب فَلَو رَجَعَ وَترك السَّقْي نتبين أَن الْملك لم يَنْقَلِب إِلَيْهِ فِي النّصْف لِأَنَّهُ كَانَ مَوْقُوفا على الْوَفَاء بالوعد وَإِن قُلْنَا لَا يُجَاب فتسلم الْقيمَة ثمَّ إِن وفى بالوعد فَفِي رد الْقيمَة وَالرُّجُوع إِلَى الْعين تردد وَالظَّاهِر أَنه لَا يرد إِذْ يبعد منع الحكم بعد إثْبَاته
الثَّالِثَة أَن تبادر إِلَى قطع ثمارها وَذَلِكَ يقطع الْعسر فَإِن وهبت نصف الثِّمَار مِنْهُ حَتَّى يصير الْكل مُشْتَركا فَفِي وجوب الْإِجَابَة وَجْهَان وَجه الْمَنْع مَا فِيهِ الْمِنَّة وَوجه الْإِيجَاب الضَّرُورَة وَهَذِه الضَّرُورَة لَا تجْرِي فِي الأَرْض المزروعة إِذْ الأَرْض لَا تنْتَفع بالسقي فَإِذا رَجَعَ فِي نصف الأَرْض كَانَ عَلَيْهَا السَّقْي لخاص زَرعهَا
وَيجْرِي هَذَا الْعسر فِيمَا لَو أصدقهَا جَارِيَة فَولدت فَطلقهَا وَالْولد رَضِيع لِأَنَّهُ لَو رَجَعَ إِلَى نصف الْجَارِيَة تضرر الْوَلَد بِقطع الرَّضَاع فَإِن قَالَ رضيت بِأَن تبقى مُرْضِعَة إِلَى الْفِطَام فَهَذَا وَجه الْمُسَامحَة فَفِي وجوب الْإِجَابَة وَجْهَان
وَأما الْمُوَافقَة فلهَا صُورَتَانِ
إِحْدَاهمَا أَن يلْتَزم أَحدهمَا السَّقْي بِرِضا صَاحبه فَهَذَا تواعد مِنْهُمَا فَإِن وفيا فَذَاك وَإِلَّا تبين أَن الْملك لم يحصل فِي الشّطْر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.