الْفَصْل الرَّابِع فِي تَزْوِيج الْإِمَاء وَحكمه فِي الِاسْتِخْدَام وَالنَّفقَة وَالْمهْر
أما الِاسْتِخْدَام فَلَا يبطل بِالتَّزْوِيجِ وَإِنَّمَا يحرم الِاسْتِمْتَاع لِأَن تَعْطِيل مَنْفَعَتهَا على السَّيِّد ينفره من الرَّغْبَة فِي التَّزْوِيج بِخِلَاف الْحرَّة فَإِنَّهُ صَاحِبَة الْحَظ فيرغب مَعَ تَعْطِيل الْمَنَافِع
ثمَّ السَّيِّد يستخدمها نَهَارا ويسلمها إِلَى الزَّوْج لَيْلًا فَلَو عكس لم يجز لِأَن اللَّيْل هُوَ وَقت الِاسْتِمْتَاع وَلذَلِك يعْتَمد عَلَيْهِ فِي الْقسم نعم هَل للسَّيِّد أَن يَقُول أبوئها بَيْتا فِي دَاري ليلقاها زَوجهَا وَلَا أسلمها إِلَيْهِ فَقَوْلَانِ
أَحدهمَا لَا لِأَنَّهُ يُنَاقض تَمام التَّمْكِين
وَالثَّانِي لَهُ ذَلِك لِأَن الْيَد حَقه وَلَا ضَرُورَة إِلَى إِبْطَاله كَيفَ وَلَا خلاف أَن لَهُ أَن يُسَافر بهَا وعَلى الزَّوْج إِن أَرَادَ صحبتهَا أَن يصحبها ولينفرد بهَا لَيْلًا فَإِذا جَازَ ذَلِك فَهَذَا أولى
فَإِن قُلْنَا لَيْسَ لَهُ أَن يبوئها بَيْتا فَلَو كَانَت محترفة فَقَالَ سلموها نَهَارا إِلَيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.