الْفَصْل الثَّانِي فِي تَكْرِير الطَّلَاق
وَفِيه مسَائِل
الأولى إِذا قَالَ لمدخول أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق فَإِن قصد التّكْرَار نفذ الثَّلَاث وَإِن قصد التَّأْكِيد لم يَقع إِلَّا وَاحِدَة وَإِن نوى بِالثَّانِيَةِ الْإِيقَاع وبالثالثة التَّأْكِيد للثَّانِيَة وَقع ثِنْتَانِ وَإِن نوى بالثالثة تَأْكِيد الأولى لم يقبل وَوَقع الثَّلَاث لِأَن تخَلّل الْفَصْل يمْنَع قصد التَّأْكِيد وَإِن أطلق فَقَوْلَانِ
أَحدهمَا أَنه يحمل على التَّأْكِيد لِأَنَّهُ مُعْتَاد فِي لِسَان الْعَرَب فَلَا تقع إِلَّا وَاحِدَة
وَالثَّانِي أَنه يَقع الثَّلَاث لِأَنَّهُ تلفظ ثَلَاث مَرَّات وَإِنَّمَا يصرف الطَّلَاق بِقصد صَحِيح عَن جِهَته وَلم يقْصد صرفه إِلَى التَّأْكِيد
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق طَالِق طَالِق فَلهُ أَن يقْصد التَّأْكِيد وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَطَالِق لم يُمكن قصد التَّأْكِيد لتخلل الْوَاو الفاصلة إِذْ الْمُؤَكّد يَنْبَغِي أَن يُسَاوِي الْمُؤَكّد
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق وَقصد بالثالثة تَأْكِيد الثَّانِيَة جَازَ وَلَو قصد تَأْكِيد الأولى لم يجز لتخلل الْفَصْل
وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَطَالِق بل طَالِق وَقع الثَّلَاث وَامْتنع قصد التَّأْكِيد لتغاير الْأَلْفَاظ وَكَذَلِكَ قَوْله أَنْت طَالِق وَطَالِق فطالق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.