- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَاب الرَّابِع فِي حكم تشطر الصَدَاق بِالطَّلَاق قبل الْمَسِيس وَفِيه خَمْسَة فُصُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
الْفَصْل الأول فِي مَحَله وَحكمه
فَنَقُول ارْتِفَاع النِّكَاح قبل الْمَسِيس لَا بِسَبَب من جِهَتهَا يُوجب تشطر الصَدَاق الثَّابِت بِتَسْمِيَة مقرونة بِالْعقدِ صَحِيح أَو فَاسد أَو يفْرض بعد العقد فِي صُورَة التَّفْوِيض وَيَسْتَوِي فِيهِ الطَّلَاق وَالْفَسْخ والانفساخ إِلَّا إِذا كَانَ الْفَسْخ مِنْهَا أَو بِعَيْب فِيهَا أَو بِسَبَب من جِهَتهَا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله لَا يتشطر إِلَّا مُسَمّى صَحِيح فِي نفس العقد فَأَما الْمَفْرُوض بعد العقد الْوَاجِب فِي العقد بِتَسْمِيَة فَاسِدَة فَلَا يتشطر ثمَّ الْمَذْهَب الصَّحِيح أَن معنى التشطير رُجُوع النّصْف إِلَى الزَّوْج بِمُجَرَّد الطَّلَاق من غير اخْتِيَار وَفِيه وَجه مَشْهُور أَن مَعْنَاهُ ثُبُوت خِيَار الرُّجُوع فِي الشّطْر بِالطَّلَاق مضاهيا لخيار الرُّجُوع فِي الْهِبَة وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ يفْتَقر إِلَى قَضَاء القَاضِي وَهُوَ ضَعِيف جدا
وَيتَفَرَّع على وَجه الْخِيَار أَن الزِّيَادَة حَادِثَة بعد الطَّلَاق وَقبل الاختبار تسلم للزَّوْجَة وَأَنه لَو طَلقهَا على أَن لَهَا كَمَال الْمهْر يكون ذَلِك كإسقاط الْخِيَار وَيسلم لَهَا كَمَال الْمهْر وعَلى الْوَجْه الآخر وَلَا يُؤثر الشَّرْط فِي إِسْقَاط الشّطْر وَيحْتَمل ترددا فِي تصرف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.