الْفَصْل الْخَامِس فِي المسافرة بِهن
فَنَقُول من أنشأ سفرا فِي حَاجَة على قصد الِانْصِرَاف عِنْد نجاز حَاجته فَعَلَيهِ أَن يقرع بَينهُنَّ فَإِذا استصحب وَاحِدَة بِالْقُرْعَةِ لم يلْزمه قَضَاء أَيَّام السّفر للمخلفات لما رَوَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَعَن أَبِيهَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا أَقرع بَين نِسَائِهِ واستصحب وَاحِدَة ثمَّ ظهر أَنه كَانَ إِذا عَاد يَدُور على النّوبَة فَصَارَ سُقُوط الْقَضَاء من جملَة رخص السّفر على خلاف الْقيَاس وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله يجب الْقَضَاء
وَهَذِه الرُّخْصَة وَردت مقرونه بأَرْبعَة أَوْصَاف مُؤثرَة فَلَا يجوز حذفهَا
الأول أَن عَلَيْهِ السَّلَام أَقرع فَمن استصحب وَاحِدَة بِغَيْر قرعَة لزمَه الْقَضَاء وَعصى بالتخصيص وَهَذَا كَمَا أَنه لَو أَقَامَ عِنْد وَاحِدَة لتمريضها قضى للباقيات إِن سلمت وَإِن مَاتَت فقد فَاتَ الْقَضَاء لِأَنَّهُ لم يبْقى لَهَا نوبَة حَتَّى يقْضِي مِنْهَا نعم لَا يعْصى إِن كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.