رقبته صَدَاقا فَلَو ملكت رقبته لانفسخ النِّكَاح فَيفْسد الصَدَاق وَيفْسد النِّكَاح أَيْضا لِأَنَّهُ قرن النِّكَاح بِمَا يضاده لَو ثَبت بِخِلَاف مَا لَو أصدق خمرًا فضاهى هَذَا شَرط الطَّلَاق وَالْفَسْخ وَكَانَ يحْتَمل تَصْحِيح النِّكَاح وَلَكِن لَا صائر إِلَيْهِ
الْمدْرك الْخَامِس أَن يتَضَمَّن إِثْبَات الصَدَاق رفع الصَدَاق كَمَا لَو زوج من إبنه امْرَأَة وَأصْدقهَا أم ابْنه فَإِنَّهُ لَا بُد من تَقْدِير دُخُول الْأُم فِي ملك الابْن حَتَّى ينْتَقل إِلَى الزَّوْجَة صَدَاقا وَلَو دخل فِي ملكه لعتق عَلَيْهِ وَلما صَار صَدَاقا فَفِي إثْبَاته نَفْيه ففسد بطرِيق الدّور وَلَكِن يَصح النِّكَاح
الْمدْرك السَّادِس أَن يضمن إِضْرَارًا بالطفل كَمَا لَو قبل لِابْنِهِ الصَّغِير نِكَاحا بِأَكْثَرَ من مهر الْمثل أَو زوج ابْنَته بَاقِل من مهر الْمثل فَيفْسد الصَدَاق وَفِي صِحَة النِّكَاح قَولَانِ
أَحدهمَا الصِّحَّة كَسَائِر أَسبَاب الْفساد
وَالثَّانِي الْفساد لِأَنَّهَا إِذا لم ترض إِلَّا بِأَكْثَرَ من مهر الْمثل فَكيف ترد إِلَى مهر الْمثل وَكَيف يَصح العقد دون رِضَاهَا وَكَذَلِكَ إِذا لم يرض زوج ابْنَته إِلَّا بِأَقَلّ من مهر الْمثل فَكيف يلْزمه مهر الْمثل هَذَا إِذا زوج من ابْنه بِمَال الابْن فَإِن زوج وأصدق من مَاله بِزِيَادَة على مهر الْمثل صَحَّ وَلَا نقُول هَذَا يدْخل فِي ملك الطِّفْل وَيصير تَبَرعا من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.