الْأَصْحَاب على ثَلَاث طرق
مِنْهُم من قطع بِأَنَّهُ غلط لِأَن التَّدْبِير لَا يمْنَع إِزَالَة الْملك اخْتِيَارا فَكيف يمْنَع الرُّجُوع قهرا وَمِنْهُم من قرر النَّص وَقَالَ التَّدْبِير قربَة مَقْصُودَة فَلَا يتقاعد عَن زِيَادَة مُتَّصِلَة مَقْصُودَة لَا تُؤثر فِي زِيَادَة الْقيمَة فَإِنَّهَا تمنع الرُّجُوع قهرا وَمِنْهُم من قَالَ الْمَسْأَلَة على قَوْلَيْنِ ينبنيان على أَن التَّدْبِير وَصِيَّة أَو تَعْلِيق
فَإِن قُلْنَا تَعْلِيق فَيمْتَنع الرُّجُوع لِأَن إبِْطَال التَّعْلِيق بالتصريح بِهِ مُمْتَنع وَهَذَا الْبناء ضَعِيف فَإِن التَّعْلِيق لَا يمْنَع البيع فَكيف يمْنَع التشطير
ثمَّ اخْتلف المقررون للنَّص فِي أَن صَرِيح تَعْلِيق الْعتْق هَل يكون كالتدبير وَأَن الْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ للْعَبد هَل تكون كالتدبير وَأَن التَّدْبِير هَل يمْنَع الرُّجُوع فِي الهبه وَرُجُوع البَائِع فِي الْعِوَض المتسرد عَن رد المعوض بِالْعَيْبِ وَالْأَظْهَر أَنه لَا يمْنَع
الثَّالِثَة إِذا أصدقهَا صيدا وَالزَّوْج محرم عِنْد الطَّلَاق فَإِن قُلْنَا إِنَّه يحْتَاج إِلَى الِاخْتِيَار فَهُوَ كَشِرَاء الْمحرم للصَّيْد وَفِيه خلاف وَإِن قُلْنَا يَنْقَلِب إِلَيْهِ فهاهنا وَجْهَان
أَحدهمَا أَنه يَنْقَلِب إِلَيْهِ لِأَنَّهُ ملك قهري فَهُوَ كَالْإِرْثِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.